حالمون،
نلهث خلف حلمٍ لن يأتي.
راحلون،
ولن يبقى منّا سوى ما ألقينا
على مسمع البحر من همسات،
يمتلأ جوفه بآهاتنا،
يحزن، يغضبُ ويثور،
يلثم الموج خد الشاطئ،
ليبوح بأسرارنا للرمل،
بعض أسرارنا يبقى مدفوناً،
في صدر الصدف الغائر،
لا يقربه نور الشمس.
عابرون،
والقمر مغتصبٌ منذ سنين،
والشمس مكبلٌ شعاعها،
اخلع نعليك،
واغرس قدميك عميقا،
بُحْ بنجواك واخشع،
للبحر آذانٌ تسمع،
والزبد نبيذ الرمل،
والشجر يبكي
إذا ما انكسر منه غصنٌ
وعين الجذع تدمع.
افترشت الرمل
أنا وطيفك وبقايا أمل
مثقلٌ بالوجد
أعانق جرح البعد
لا يبلسم الجرح
سوى عناقُ
وذكراكِ قبلةٌ
من شفاه الموت
مشرّعة أجنحة حزني
يبتلع الرمل أمنياتي
ضاق صدري بضجيج قلبي،
خارت قواي، تفتتْ عزيمتي،
كتبتُ وصيتي على شفاه موجة،
لا تحزني إذا ما وجدت
على بابكِ حطام حلمي،
مبحرٌ أنا إلى المجهول
ولا أنوي العودة!!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق