لا شيءَ يؤلمُني كرأسي الآنَ
رأسي ليس يكفيني لأُخرجَ طائراً من عشهِ
تنتابُني أشياءُ غامقةٌ أراها كاليعاسيبِ
الطويلةِ تأكلُ الظلَّ الذي يمشي أمامي
حائرٌ قلبي و مُتَّهَمٌ و أصواتٌ هنا و هناكَ
تفقأُ ذكرياتي عن هواءِ البحرِ تُشعرُني بأنَّ الأرضَ
تَسْعَدُ بالتهامي ثم تلفظني كقيءٍ ناشفٍ
كم مزعجٌ هذا الذي ينتابُني يا صاحِ
خلفي حائطٌ في الوجهِ أبنيةٌ معطلةٌ
مسافاتٌ من الشمسِ التي اخترقتْ جلودَ
العابرينَ و أغرقتهمْ بالعَرَقْ
شجرُ المدينةِ آيلٌ للانكفاءِ على الرصيفِ
مُقَطَّعاً بيني خطوطاً للمشاةِ
و بين أغنيتي مكاناً فائضاً بمكاشفاتٍ سيئةْ
أما النهارُ فقد تبددَ ساحباً لونَ النوافذِ
من ستائرها و وحدي الآنَ أبحثُ عن بقايا
قريةٍ فيها غيومٌ عالقةْ
و أنا و رأسي
لا سبيلَ إلى اتفاقٍ مُنصِفٍ.
الأربعاء ٢٤/٨/٢٠٢٦
لماذا هكذا و الحبُّ أنتْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق