و أنا الذي لم ينتبهْ
فهوَتْ عليه الطيرُ تخطَفُ رأسَهُ كفتاتِ
خُبزِ عند أبوابِ المدينةِ لم أعدْ قلبَ السنونوةِ
التي ما مرةً لمستْ أمامي الأرضَ
كنتُ أنا و ما زلتُ الذي لم ينتبهْ فقضتْ
عليهِ الأغنياتُ و أمسكتْهُ الريحُ من حقوَيْهِ
فاضطربَ الفراشُ و صرتُ أولَ مفرداتِ النورِ
لم أحنَثْ و لكنْ رقَّ قلبي و اعترفتُ بما يليقُ
بثائرٍ مثلي و زادَ الشوقُ بي و تغلغلتْ
في الروحِ أطرافُ السماءِ و صرتُ آخرَ
مَنْ يلوِّحُ من بعيدٍ للغمامةِ هل أنا نفْسي
و وجهي ألفُ مفتَرقٍ و تذكرةُ الوصولِ
من المنافي رُدَّني يا بحرُ من غرقي
و خلِّصْ نافذاتي من هواءٍ لا يطيقُ الليلَ
لا يحتاجُ لي و لوردةٍ باتت تزينُ شعرَ
من أحببتُ فعلاً هكذا لم أنتبهْ.
الأحد ٢٨/٨/٢٠١٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق