أرشيف المدونة الإلكترونية

الاثنين، 22 أغسطس 2016

شجون يعربية .. قصيدة للشاعر/ عمارة بن صالح عبد المالك


1- قِفَا أَصْغَرَيَّ أَطِيعَا نِدَايَا
مَهٍ يَا فَمِي وَ انْطِقِي يَا حَنَايَا

2- فَقَدْ هَاجَ دَرْكِي فَأَزْبَدَ فِكْرِي
وَ رَاحَ يُلَاطِمُنِي بِالرَّزَايَا

3- طَرِيدُ الْمَنَافِي بِقِرْبَةِ مَاءٍ
لَهَا تُهَمَاتٌ مَعِي وَ حَكَايَا

4- إِذَا هَزَّنِي الشَّوْقُ لِلنَّبْعِ، مِنْهَا
أُجَرْجِرُ فِي الْحَلْقِ مُرَّ شَجَايَا

5- يُطِلُّ اللُّجَيْنُ أَرَى وَجْهَ أُمِّي
وَ وَجْهَ أَبِي صَافِيَيْنِ مَرَايَا

6- فَتَعْذُبُ "آهِ" وَ تَعْذُبُ "إِيهِ"
وَ يَغْدُو سَوَاءً هُنَاكَ هُنَايَا

7- أَنَا ذَا اللُّجَيْنُ أَسِيلُ صَبِيًّا
وَ ذِي الْقِرْبَةُ الدَّارُ تُؤْوِي صِبَايَا

8- أَيَا وَالِدَيَّ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ
مِنَ اللَّهِ مَا نَطَقَتْ شَفَتَايَا

9- مُقَصِّرَتَانِ هُمَا فِي دُعَائِي
كَمَا قَصَّرَتْ فِي الْفِعَالِ يَدَايَا

10- يُحِيطُكُمَا اللَّهُ بِالْحِفْظِ حَتَّى
تَقِرَّ بِمَرْآكُمَا مُقْلَتَـايَا

11- فَمَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنِّي سَأَحْيَا
إِذَا مَا نَأَى عَنْ مَدَاكُمْ مَدَايَا

12- وَ لَكِنْ وَجَدْتُ الْوِمَاقَ شَبِيهًا
بُيَيْنَ الْأَهَالِي وَ بَيْنَ الْبَرَايَا

13- أُغَامِرُ فِي اللَّاشُعُورِ وَحِيدًا
عَسَايَ سَأَكْشِفُ ذَاتِي عَسَايَا

14- أَمَامِي سَرَابٌ وَ خَلْفِي ضَبَابٌ
وَ فَوْقِي سَحَابٌ وَ تَحْتِي مَنَايَا

15- فَلَمْ تَعْتَرِضْنِي قَرَاصِنَةٌ أَوْ
بَوَارِجُ تَسْأَلُ عَنْ مُبْتَغَايَا

16- إِلَى أَنْ أَمِنْتُ بُطُونَ الدَّوَاهِي
وَ لَمَّا أَزَلْ بَاحِثًا عَنْ مُنَايَا

17- هِيَ الْبَشَرِيَّةُ سَالِمَـةٌ لَوْ
سَمَتْ عَنْ تَبَحُّرِهَا فِي الدَّنَايَا

18- بِـأَرْضٍ تَرَكْتُ أَشَرَّ مُسُوخٍ
وِضَاءِ الْمَلَامِحِ نَتْنَى الْحَوَايَا

19- يُرَوْنَ عِبَادًا كِرَامًا نَهَارًا
وَ مُسْتَذْئِبِينَ بِلَيْلِ الْخَفَايَا

20- يَجُوبُونَ كُلَّ الْمَخَازِنِ شَمًّا
وَ كُلَّ الْخَزَائِنِ هَلْ مِنْ ضَحَايَا

21- وَ عِنْدَ اكْتِمَالِ الْمُهِمَّاتِ فَجْرًا
يَعُودُونَ إِنْسًا لِفَحْصِ الْقَضَايَا

22- فَكَمْ نَهَشُونِي عُوَاءً وَ عَضًّا
فَنَالُوا رِدَائِيَ دُونَ رَدَايَا

23- شَدَدْتُ عَصَا الشِّعْرِ أَدْفَعُ عَنِّي
أَذَاهُمْ، وَ وَشْكَانَ أَعْيَوْا عَصَايَا

24- تَقَهْقَرْتُ أُشْعِلُ فِي الرَّأْسِ نَارًا
وَ هَا هِيَ عَقْفَتُهَا ذِي الْبَقَايَا

25- بِيُمْنَايَ أَحْمِلُهَا لَيْسَ ذِكْرَى
شَهَادَةُ كِلْتَيْهِمَا عَنْ أَنَايَا

26- أَيَا ذَاتَ يَوْمٍ بِكَ اسْتَصْغَرُونِي
أَلَا عُدْتَ تَرْوِي قَلِيلًا ضَنَايَا؟!

27- إِذَا كَانَ فَقْرُ الْجُيُوبِ مَعِيبًا
فَلَا عَيْبَ فِي ثَرْوَةٍ بِالْخَطَايَا

28- وَ إِنْ يَكُ جُوعُ الضَّرَاغِمِ جُبْنًا
فَمَا أَشْجَعَ الْفَاقِدِينَ السَّجَايَا

29- دَعَسْتُ عَلَى عُمْلَةٍ تِلْوَ أُخْرَى
وَ نَعْلَايَ حَزْمٌ وَ صَبْرِي مَطَايَا

30- رَمَادِيُّهَا مِثْلُ أَزْرَقِهَا مِثْـ
ـلُ أَخْضَرِهَا؛ فِي التُّرَابِ شَظَايَا

31- إِذَا غَابَ فِي الْبُورْصَةِ الْخُلْقُ كَانَتْ
عَلَى الْعَالَمِينَ أَشَدَّ الْبَلَايَا

32- كَفَرْتُ بِمَالٍ يُدَنِّسُ رُوحًا
كَتَدْنِيسِ جُرْثُومَةٍ لِلْخَلَايَا

33- كَفَرْتُ بِمَالٍ تُحَقَّرُ نَفْسٌ
خَلَتْ مِنْهُ تَحْقِيرَنَا لِلْبَغَايَا

34- وَ مَا حُرْقَتِي لِلْكَرَامَةِ إِلَّا
كَحُرْقَةِ يَعْقُوبَ بَيْنَ الطَّوَايَا

35- عَسَى اللَّهُ يُرْجِعُ لِلْقَوْمِ عِزًّا
بِإِخْلَاصِ أَفْعَالِهِمْ وَ النَّوَايَا

36- بِرَغْمِ الْجِرَاحَاتِ أَعْمَاقَ ذَاتِي
أُجِلُّ الْعُرُوبَةَ أَرْضًا وَ آيَا

37- أُجِلُّ الْأَمِينَ تَنَزَّلَ فِينَا
لِتَبْدَأَ مِنَّا حَيَاةُ الْبَرَايَا

38- هُوَ الرَّوْحُ لِلرُّوحِ وَ الْأُكْسِجِينُ الْـ
لَـذِي تَتَنَفَّسُـهُ رِئَتَايَا

39- يَهُبُّ عَلَى كَوْكَبِ الْأَرْضِ حُبًّا
سَلَامًا وَ مِسْكًا وَ أَزْكَى تَحَايَا

40- فَأَيْسِرْ بِرَدِّ التَّحَايَا عَلَيْهِ
وَ أَجْمِلْ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ هَدَايَا

41- يَظَلُّ الْهَوَى يَعْرُبِيًّا بِعَصْرٍ
تَعَوْلَمَ مَا فِيهِ إِلَّا هَوَايَا.

هناك تعليق واحد:

  1. أشكركم جزيل الشكر على النّشر.
    تقبلوا فائق احترامي وأزكى سلامي،
    ودمتم في خدمة الأدب والثقافة.

    ردحذف