وثــــبنا ولــــكـــن جُلُّـــنا الآن نادمُ
فـــقـــد خذًلتــــنا أنفس وعـــزائــمُ
وقالـــــوا ربيعُ الــعربِ أقبل هادرا
وســــوف تغني في الربوع الحمائمُ
فكــــان ربيعــــا من دماءٍ وغـربةٍ
وليـــلٍ دهـــانا بالمصـائــــبِ قاتمُ
ولم تنــــطلق بعــــد الربيع حـمامهٌ
وطــــافت بــــأرجاء البلادِ القشاعمُ
ففي كل شبرٍ من ثرى الأرض جثةٌ
ألا لا يــــلومَنُّــي على الـــــدمعِ لائمُ
فد غادرت بستــانَ أهـــــلي طيــــوره
وغـــادرت الارجـــــاءَ حتــى النسائمُ
تحــكــــم فــي أهـــــل البـــلاد أراذل
فسادت أفاعٍ واستـــــــذلت ضيــــاغمُ
وضلـت ديــــاري والخــرابُ يسودها
فَهُدًّتْ مبــــانــيها وَ ضاعَـــت مَعـــالـمُ
نخوض حــــــروبا لا يــخـــــفُ أوارها
غنــــائـــمها للـــفائــــزين الــــهـــــزائم
جيوش العــــدى ملـــت لطول انتظارنا
وَنحـــــــنُ كبــــحرٍ موجــــه يتـــلاطمُ
ولــــكـــن على اهليـــه يطفــــح شـــره
وعنــد لقـــــاء الخــــصم فـــورا يسالمُ
زمانٌ دهـــــانا بالـــــمصائب ليـــــلـــه
فيـــا ليتهـــا بالصـــبحِ تــــأتي الخواتمُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق