أرشيف المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 2 أغسطس 2016

ذاكرة الحاضر .. قصيدة للشاعر/ ياسر محمد عليوي


في ذاكرة الزمن الـحاضر
صرنـــا كـــفراشٍ متنـاثر
تتخــــطّفه الـــطيرُ ويفنى
كي يملأ ريفا وحــواضر
في معــمعة الزمن الغادر
نتعـثر بالحـــظ العـــاثر
ويحوم الموتُ يـــطاردنا
وتقامُ سجونٌ وســـــواتر
والمدن خرائبها كــثرت
أيـــــن نفـر وأيـن نهاجر
جبهاتُ قـــتال بقــــرانـا
لا نعلــم من فيها الطاهر
فالكــــل يكبـــر مبتهجـا
ويـقول عن الاخر كــافر
والكل بحربي منــــهزمٌ
لا غـــالب فيها أو ظـافر
فالشامُ برمتها احتــرقت
وعراقي صاح ولا ناصر
حلـب الشهباء يدمــرها
طاغوت منــفلت قـــاهر
والفلوجة هلكت جوعـــا
وتعيش بتـــقدير القـــادر
تعز المكلومة قد نــزفت
من جرح منفتح غـــــائر
والقدس جراح لا تشفـى
وأنينُ ثكــــــالى وحرائر
أوربــــا تغـــلق فسـحتها
فلأي الاصقاع نــــهـاجر
قل يا زمن الموتِ الغادر
أبيــومٍ حــــقا ستغــــادر
أ بيوم ستعـود الـــدنيــــا
شلال صفاء متقــاطــــر
سيـــــغادر حتما فالدنيا
تتقــــلب دوما وتـــناور
كفصول العام اذا انقلبت
للأرض خطوط ومحاور
من في يومٍ كان جسورا
قد يصبح في يوم خائــر
والــجرح سيشفيه الزمنُ
لـــن يبق لنا جرحٌ غائر
واللوعة والــحظ العاثر
تغــــــدوا تاريخا متناثر
يغفلــــــه الكتاب ويفنى
بفناء حروف ودفـــــاتر
ونعــــود لنصنعَ امجادا
تصحــو آمالٌ و ضمائر
او هــــذا حـــلم معـقول
أم هـــلوسه إني حــائـر
رددت الحلم ولــم ادري
يتحـقق ام نزوة شــاعـر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق