أرشيف المدونة الإلكترونية

السبت، 12 نوفمبر 2016

لوعة الفراق ... قصيدة للشاعرة/ زكيو أبو شاويش


أسرفتُ حين تركتُ عمري باكياً___في إثر من لا يستحقُّ بكائي
كُلُ الودادِ لكلِّ من حولي قضى___شبحاً أراهُ مُمَزَقَ الأشلاءِ
هذا الظَّلامُ يلُفُّ عقلاً تائهاً ___ من صعقةٍ جاءت بلا أنواءِ
ما كنتُ أحسبُ أنَّ حُبَّاً زائفاً ___ قد لوَّنَ الأزهارَ في الأرجاءِ
سيزولُ من لاشيء ،أضحى لم يكن___وتُرِكْتُ منهُ بحيرةٍ وشقاءِ
لا كان وصلٌ للأحبةِ إن جرى ___ سَعِدَت بِهِ نفسي وزادَ هنائي 
قد كُنتُ مخدوعاً بقولٍ ساحِرٍ___ صدقاً حسبتُ فكانَ فيه بلائي
ودَّعتُ أحلاماً وقلباً هائماً ___ في إثر من غدروا وبانَ عنائي
إنَّ الوداع ممحِّصٌ زيفاً قضى___ أن نعرفَ الغصَّاتِ في الإرواءِ
ها قد رضينا بالقضاءِ وحسبُنَا___ أنَا نعيشُ بنورِهِ لجفاء
والنَّاسُ تنسى كُلَّ خيرٍ إن جرى___ في عَقبِهِ شرٌ وقربٌ ناءِ 
ستَمُرُّ أيَّامٌ لتأخُذَ غُصَّةً ___ من حلقِ من يهوى بكلَّ شقاءِ 
سبحان من ملك القلوبَ وأهلَها___ ومشيئةً في رائحٍ أو جاءِ
يمسي حبيباً للبغيضِ وأهلِهِ ___ والبُغضُ أضحى للحبيبِ النَّائي
إنّ التّجاذُبَ والتَّنافرَ سنّةٌ ___ في الخلقِ يَعجبُ من بِهِا والرَّائي 
صلّى الإله على الحبيبِ وصحبِهِ___ لم يُفتَنُوا من ليلةِ الإسراءِ
بالصّدقِ صدَّقَهُ الصَدوقُ مُؤيِّداً ___ للحُكمِ من ربٍّ قضى بسماءِ 
صلُّوا عليهِ وسلّموا مدداً كما ___صلَى الإلهُ وقانِعٌ بقضاءِ
عددَ الّذينَ تَفرَّقوا من بُغضِ من ___حسدوا ..وسحرٌ قد مضى بخفاءِ
واللهُ يُمضي ما يشاءُ لحكمةٍ ___ تُبدي فعالاً .. والتَّوكُّلُ دائي
لا أرتضي فعلاً يجرُّ مهانةً ___ فالسِّحرُ كفرٌ ، والعناءُ شفائي
الخميس 26 محرَّم 1438 ه 
27 أُكتوبر 2016 م
زكيَّة محمَّد أبو شاويش _ أُم إسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق