ما بعد القربان
يقينُ النّفس أدرانٌ علانية
بلا زمن كقافية البلاء
تراني أو أراها آدم المقتولْ
بدفء مسافة الأيّــام في ثغر القواميس
وساوس كالجريمة نارها الأولى
عناقُ غيومُ أزْمنة تطاول رحمها شغباً
لأفئدة بمقبرة التواريخ
عدوٌّ كالخريف يصافحُ البشرَ
هنا ساعاتنا هوسُ الغبار ثمارها..وهنا
لنا سفرٌ على خيل البدايةْ
نبوءة ما سيأتي لحظة الغوص المقدّر بالخراب
مرايا نافراتٌ كالنّقوش
و رمداءُ المجرّة أحْرف النّسيانْ
أنوف شموسنا رأس الحقيقة طاف مقطوف اللسان
وما بقراتُ هذا الوقت غيري ..
بلا تأويل ضرعي كما لبن السّواد
غدي طوفان يصعدُ موعدي الآتي
بمرسال التوابيت الحبالى بعد أبخرة الصّممْ
غدي طاغي يلاطم في بقايا تربتي..ضوئي
ولي قابيلُ فوق بلاغة الموتى سموم الرّيح.. واعدني
ثلاثة ربّما كنّا
على شفة النّصول المسْتريحة كالعروش
وعروة ما يكون أنا هنا ..وجه المنافي والمنايا
وثاني ما يكون ظلال ُ قابيلُ المعمّدُ في نزيفي
وثالثُ ما يكون هناكَ قبري الباسمُ الخطواتْ للمجهولْ
طريقي في لعاب المنتهى خيطٌ بأفواه الرّضيع
دوالي صرختي وطني بلا ثمر...
بيادرُ جثّتي بركاتُ مجزرة...ومفردةُ التضاريس
وملهاة المكان غراب مثل العبقريّ
برغم الدّمْعة النـّاريــّة الحمم
يواري كالحبيب أخاً بذرّات التراب
على لوح السّكون هنا ..
أنا قابيلُ في زغب البصيرة نائمُ الرّؤيا
بما فعل الغرابُ
سأبكي ثمّ أبكي بعدما فات الأوانُ
أتوّهُ كالصّدى دهراً
أحاورُ جثّةً عجباً
أخي قمْ يا أخي ..هابيلُ ثانيةً إليّ
بملء إرادة القربان ألقي حبّةَ القمح..
كتبر فوق ميزان الغياب
كأنّ بمقتلي بشرى لكلّ خلائق حمقى..
أتوا دنيا كخاوية الرّجاء
........
وريقاتُ الدّماء رحيقها جسمي
أنا قطراتها الأبديــّة المعنى
برحلة هاجس التلمود أذوي
وبومةُ هيْكل حولي تطوفُ
بمنقار المزيف تلوّكُ المسرى
وطيبَ الأرض في قدسي
أنا ظلّ اليمامة فوق ناقوس الحياة
ولي نجمٌ لقافلة تعودُ من عقم اليباب
متى سأعودُ مزمار السلام؟
بلادي لازورد اللون نارٌ
وداري فرعها شمسٌ على أصل الوصايا
أيأتيك اللّظى كالزّمهرير..
مواخر من لهيب المستحيل؟
وعُرْبٌ ها هنا يستون َ مملوكاً وعبداً
لكم ْما قدْ تولّيتم كرهبان العقوق
لأوزار الأخوة يدُ المنون
رباط الخيل من خشب المقال
فم الكلمات في سلّ المعاني
فلسطين ُ الشّرائعُ كيف تغفو؟
فمازالتْ لنا تغري كسنبلة الفؤاد
وقالوا: كرْمليٌّ برْتقالي
فقلتُ : بلى فلسطيني الخلود
بلادي مهْجةُ الشّمس
الشاعر العربي الفلسطيني أحمد عموري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق