أرشيف المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 4 أكتوبر 2016

حب المستحيل .. قصيدة للشاعرة/ زكية ابو شاويش

حب المستحيل
شعرٌ ورسمٌ إذا في القلب قد طبعا___حبَّ الحياةِ وأعمالاً بلا فِكَرِ 
والحبُّ قد جاءَ لا أدري له سبباً___إذا يغادر قد أرتاحُ من خَبَر
لا صورةٌ عبرت في القلب مع أملٍ___واليأسُ قد حَلَّ مع شوقٍ بلا كَدِرِ 
فالطير يشدو وجوعٌ في حواصِلِهِ ___غنَّى ومِنقارُهُ يَنْبُو عن القَذَرِ
حبُّ الحياةِ بأحلامٍ يُرَاِفقُها ___عزمٌ كمن رضيَ الغيماتِ في سفَرِ 
لا يأسَ إن جحدت بالسُّم تَقْذِفُهُ___مع الهواء وصار القلبُ كالحجرِ
فالله من قدَّر الأرزاقَ لا عملٌ___والموت يأتي كحلاَّقٍ بلا شعَرِ
فاعمل إذا شئت طوعاً أو كراهيةً___تَعِش بما قدَر المولى من العمر
وأجمل العمر ما يهنا به نفرٌ___والحبُ يغمرهم كالسَيل من نهرِ
قد يرتوي القلبُ من طينٍ ومن كدر___فلا مجالَ لنبعٍ في ذرى القَمَرِِ
يزيد في طينه بلَّا ًبِلَا عَقِبٍ___قد يبخلُ النَّبعُ أحياناً بلا ضرر
وقد يجفُ بلا قصدٍ و ذا عملٌ___يعللُ النَّفسَ بالآمالِ والدُّرر
قولٌ كما عملٍ والعينُ مغمضةٌ___لا يدخل القلبَ ما يُحْييه من مَطَرِِ
يظلُ يرقبُ في شوقٍ أحبَّتَهُ
___واليأس يزحفُ أحياناً من الكِبَرِ
ما عاد حبٌّ بقلبِ الوهمِ يجرعه___قد ضاق ذرعاً بحرفٍ زاغ كالبصرِ 
والبخلُ عنوانُ طُهْرٍ للإناث بدا ___إن للحبيب جرى بخلٌ بلا سمرِ
يُخفي عيوناً كما قد يختفي زمناً___لا عود من سفرٍ ماضٍ إلى الوطرِ 
يا صورةً حملت أشواقَ من رحلوا___باليأس لا أملٌ والقلبُ في سقرِ
ما كان أتعسَ من أضْنَى أحبَّتَهُ___بالصمت لم يقترب والشَّوقُ كالشَّرر 
قد كان يعلمُ مافي البعد من ألمٍ___قطعُِ الوداد كحبلٍ شُدَمن وتر
لا للحياةِ إذا ماعاشَ في غَرَرٍ___قلبٌ تعذَبَ من شوقٍ ومن سهرِ
والله يكفل من يعلو إلى حرمٍ___فيه الحقائقُ تزهو من نوى الثَّمَرِ
فلا تبالِ بوصلٍ كان من أحدٍ___من الأنامِ وقطعٍ كان من قدَرِ 
تسيرُ في ثقةٍ يوماً لهاويةٍ___آمالُهم جُمِعَت واليأسُ في قُبُرِ
فيا لغفلتنا إن حان موعدنا___ونحن نرقب ما يأتي بلا حَذَرِ
قد ضاع من حَلَبَ الأيامَ من طمعٍ___والضِّرعُ جفَ فلا سُقيا بلا عِبَرِ
إنَّ المحالَ جنونٌ حين تطلبه___ لا عشت في زمنٍ قد جاد بالكَدَرِ
هوِّن عليك وقل يا ربِّ ترحمنا___ما جال شيطاننا بالعشقِ من نظرِ
عشقُ البحورِ وأوزانٍ بها دررٌ___تُلهي الفؤاد عن الأحزانِ والفِكَرِ
فلا لأوهامنا زادت لنا قلقاً___ ولا لِشوقٍ إذا أودى بمنتحرِ 
كالطَّير تشدو بلا قيدٍ ولا قفصٍ___أشواقنا شجنٌ مع كُلِ معتمرِ
يدعو لمسرى نبيٍّ أن يكونَ غداً ___حُرَاً ومن أُسِرَت من غاصبٍ غَدِرِ 
صلّى وصام وقام الليلَ معتكفاً___يبغي الجلالَ بلا همٍّ ولا كدرِ
سبحان من حَرَّر الأنهارَ من عَفَنٍ___إن في القلوبِ جرى حبٌّ كما النَّهَرِ
صلَّى الإله على المحبوبِ في ملأٍ___وكلِّ مَن ذكر المحبوبَ في السَّحَِر 
صلاةُ ربي على حِبٍّ وصُحْبَتِهِ___ ما حلَّ جِلفٌ من الكفار في سقرِ 
زكية أبوشاويش ( أُم إسلام )
الأربعاء 16 ذوالحجة
30 أيلول سبتمبر 2015

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق