أنـــا فـــي سفــــارٍ فلا تعتبي
إذا حِدتُ في الشعرِ عن مذهبي
أنا فـــي سفــارٍ فــــلا تعتـــبي
أذا ما تعثر حــــرفي الأبــــي
ولاحت على خـــــــده دمعــةٌ
وطأطأ كالشمسِ في المغربِ
ولــكنني رغم كلِ الصعــابِ
سأرسمُ بالشـــعرِ لا تغضبي
سأرسم رغمَ التهابِ الجراحِ
من القلبِ للــــروحِ للـمنكبِ
سأرسمُ رغم انتشارِ الدمار
ببغدادَ في حمصَ في حلبِ
لقد كنتُ يا حلوتي في الديار
اسيرُ عـــــلى الجمرِ واللهبِ
وعاينتُ انــــقاضها والخيامْ
رصدتُ المآسيَ عــــن كَثًبِ
وما نفثي النار محضَ افتعالْ
ولازفريَ الآهَ مــــن كــــذبِ
ولكننــــي رغـــمَ أني جريحٌ
يشعُّ أسىً جــــفنيَ المُــــتعبِ
سأهدي لعينيكِ بعضَ الزهور
تبقتْ منَ الزمـــنِ الـــطـــيِّبِ
وانسج بعض خيوط الـــخيال
وأمرحُ في الشاطئ المعشبِ
واصـــنعُ رغمَ امتدادِ الظلامْ
سراجاً سيــنبضُ في الغيهبِ
واخفيه بين الحشا والضلوعْ
ويوما سيبلغنـــي مـــــأرَبي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق