أرشيف المدونة الإلكترونية

السبت، 17 ديسمبر 2016

عذرا حلب الشهباء ...... قصيدة للشاعر/ داود قبغ


عذرا حلب الشهباء
شدوا العزائم هيا واعلنوا الغضبا
ما مات من وجل من للردى وثبا

هي الرجولة في الأرحام منبتها
هي الحمية أودى صوتها العتبا

لا خير في العيش ذلا دونما أمل
والناس في وهن والعز لو ذهبا

مالي أرى حوض سقيانا بلا بلل
هل الفطام بنا والرحم قد نضبا

ما بالنا والرزايا في جوارحنا
يا ويح نفسي ألا من منقذ حلبا

بشارة الشعر يا ذا الفرقدين معا
إنهض معي مسرعا كي نوقظ العربا

يابن القوافي أرى الأيام دون غد
أمسى لنار الوغى أطفالنا حطبا

نبكي الشآم ادمى الحزن مقلتها
والحر في زمن الأوغاد قد غلبا

أرى السيوف على الجدران متربة
هيا إخوتي ضرب القنا وجبا

يا آل فهر لم الأغراب تحكمنا
ونحن في فرقة فينا ترى العجبا

شكواك يا حلب الشهباء نسمعه
لكن عجزنا نلبي حينه الطلبا

فقد تركناك والأحداث ملحمة
والأرض ضجت ترى من حولها الصخبا

نعم تركناك للأوباش مأدبة
صوت الحرائر جهرا يندب الحقبا

فمن يعين الثكالى عند محنتهم
ومن يجير فؤادا ركنه اضطربا

يا صرخة الحق في الآفاق نرصدها
تزلزل الأرض في الهيجاء والشهبا

فيض الدما قانيا يجري بلا سبب
صوت الصواريخ جورا ينسف السحبا

يا ويحهم نثروا البارود منتشيا
ويرقصون على أشلاءنا طربا

يا خالق الكون فرق جمعهم عددا
وخذ بحق الذي في مهده انتحبا

داود قبغ
أنقرة 
15/12/2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق