أرشيف المدونة الإلكترونية

الأحد، 17 يوليو 2016

رحيل الذكريات .. بقلم الشاعر: محمد العصافرة / فلسطين – بيت كاحل.






أتَيْتُ إلى مرابعها حَنيناً
أُمَنِّي النفس َ يخدعها اللقاءُ 
***
فما وَجَدَ المُحبُّ سوى آلامٍ
رسومٍ لم يؤاخيها هناءُ
***
أماكنُ لو نَظَرْتَ اليومَ منها
حَسِبْتَ القومَ عانَقَهُم عَزاءُ 
***
فَتِلْكَ ديارُها أضحتْ مزاراً 
ولم يُجْدي لساكِنِها دُعاءُ 
***
وفي إرجائها أنداءُ طَلٍّ 
وَتَعْكِسُ ما يُراقُ وما يُساءُ 
***
وما أبقتْ وللآثارِ رَسْمٌ 
وأضحى كلُّ مافيها رِثاءُ 
***
نَظَرْتُ بعينِ عاشِقِها رجاءً 
فَضَجَّ السِّحر يَرمُقني ثُواءُ 
***
دَعَوْتُ سحائِبَ الأمطارِ سُقْيا
على أرضِ العشيقِ لها وَفاءُ 
***
وما نادى الغرابُ سوى نعيقاً 
وما في الدار الَّاها الظِّباءُ
*** 
تجوبُ جَوىً وترعى اليومَ فيها 
وللأحزانِ في الساحِ الهناءُ 
***
فلم أنسى وللذكرى اشتياقٌ 
ويزجرني ويعذرني شقاءُ 
***
وما هانت مع الدنيا بعاداً 
أماكنُ لا يُعَزِّيها لقاءُ 
***
فما أن لامَسَتْ نفسي هَواهَا 
أثارَ القلبُ يعقًبه العزاءُ 
***
وأصبحَ قلبيَ العاني زَماناً
مُعَنَّىً لا يَروقُ له الدَّواءُ 
*** 
فهذا العَهْدُ بالعُشَّاقِ دَوْماً 
ولا لومٌ لمن في الحبِّ شاؤوا
***
أناجي النفسَ يَعْقُبها دُوارٌ 
كما خَُمْرُ الصباحِ بها العَناءُ 
***
بَكَيْتُ الرُّوحَ قد خَرَجَتْ تُعاني
وَنَبْضُ القلبِ أضناه البلاءُ
***
وكنتُ إذا يزاورني خيالا 
كَحَجِّ البيتِ يَتْبَعَهُ دُعاءُ 
***
وكنتُ اذا رَمَيْتُ السَّهْمُ منها 
تهاوى الجِسْمُ أنْهْكَهُ العناءُ
*** 
فلا في القربِ لي منها وِصالٌ 
ولا في البعدِ يُنْتَظَرُ الولاءُ 
*** 
وللأقدارِ في صمتي شُرودٌ 
وما لِلْحَظِّ في دَفْعٍ عَزاءُ 
الشاعر : محمد العصافرة / فلسطين –بيت كاحل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق