أرشيف المدونة الإلكترونية

الجمعة، 22 يوليو 2016

حصيلة الســـــجال بقلم الشاعر المبدع ** ياسر محمد عليوي **



حــــاذرت ان اكتب الاشعار مكتهــلا 
او ان اقـــــــول بها مــــدحا ولا غزلا 

فالعــــمر يجــــري بنا والــقلب منفلتٌ 
فأرفق بقلبي رفيقي واهجر العَــــــــذَلا 

مازال ينبـــض والايــــام مــاضــــــيةٌ 
قد أدمـــن العشق بعض العشق ما قتلا

لكن حرفي رغم العــــذل يحـــرجنــي
وليس يــــدرك أن الوقــــت قــــد أفلا 

وأَن أيّامَـــه بـــاتت تسيـــــــر بـــــه 
نحو الــــنهاية سيرا مسرعا عـجِـــلا 

فـــروض العشق يا قلــبي وسر حذرا 
فـــكل يــــوم مضـــى قد قرَّبَ الأجلا

ادري بـــان الهوى يبـــدو كنـــرجسة 
تشــتق في الثلج دربا مـورقا خضلا 

وان نــــبضك يهـــفـــو خـلفه طربا 
وتـــرتــجي منه زهرا طافحا عسلا 

لكــــن مـــن يطلب اللَّذات منخفض 
ومن تـــرفع فـــوق المغريات علا 

إن تــطلـب الحور تلقى في الجنان
غدا ما يملا العين والاحداق والمقلا 

فوجـــه العشق نحو الله مـــــنتهـــزا 
باقي بقايا من العمر الذي ارتحـــلا 

لا لست انصت في نفسي يثور فتــى
مازال في النفس يستجدي لها الأملا 

نـــهيته لــــم يطعني ضــج في جدلي
وكـــم انـــا امقـت الاسفاف والجدلا

إن كنـــت تضـــمن عمــــرا فاغـتنم 
ثمرا على شفاه ظــــماء تتقن القبلا 

لكنّــــها عشــــرة الايــــام تخبـــرني 
كـــم عــــاشق بدد الاشواق وانخذلا

وأهــــدر الـــــدمع خلف العابثين به 
لم يبق من غـــــــزله شيئا لمن غزلا 

فاصرف محبتك الغراء خــالصـــــة 
لله لا تبتغي غيــــرَ الهُـــدى ســـبلا 

من صاغ جسمك من ضعفٍ وزينه 
بالعقل قد أدرك الجناتْ مــن عَـقَلا
وراح بالـــحزم يستــجلي مكارهها 
وكان بالطــهر والطاعات منشغلا 

فاطهر الحب في مرضاة خالــقنـا 
وارذل الحب ما نندى له خجـــــلا

فكـــن لــــربك أوابــا تعش عمرا 
مــــن السكينة كُــــن بالله متَّـصلا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق