.. خاطرة نثرية ..
** أحقاً كنتِ عني تبحثين **
أحقاً كنتِ عني تبحثين ؟!!
أحقاً أنك لأجلي جُبتِ مدائن المجانين ..
وحوانيت التائهين وتتساءلين ..
أين أجدك يا قرة العين ..
وها أنا ذا .. كذلك كنت أبحث عنك ..
سألتُ عنك حوريات البحر وأميرات الأعماق..
وسألت عنك ريم البر وملائكة الأفاق..
وزهور بساتين الحزن .. وورود سحاب المزن..
وبعثت لك رسائل عشق وندم ..
بثثت فيها آهات وجد و ألم ..
أرسلتها مع نسيمات الفجر .. وأمواج البحر ..
مع أريج الزهور .. و روائح البخور ..
أناشدك فيها أن تعودي وتقبلي أعذاري ..
وتعطفي على زرع فؤادي بحفنة أمطار ...
ولو بقطرة ندية بليلة ضبابية ..
أن تعيدي لشفاهي البسمات ..
وتعيدي لأوتاري النغمات .
ولزهوري عبقها .. ولورودي عطرها ..
أكنت أبحث عنك .. وكنتي عني تبحثين ؟؟!!
بسؤالي لا انكر بحثك .. ولا أجحد قلقك.. ولكن ..
أكنا نبحث بالمكان غير الصحيح .. أم في الأوقات غير المتاسبة ؟
ها قد صحوت من غفلتي .. وزالت الغشاوة عن فكرتي .. ووجدتك .
أتعلمين أين وجدتك .. وجدتك لا تزالين على عرش قلبي تتربعين ... ومدائن حبي تحكمين ..
ووجدتك على عهدك باقية .. محبة حنونة فاتنة راقية ...
ووجدت أني ما فقدتك .. ولا ضيعتك .. وإنما ضاعت مني نفسي ..
وشردت ذاتي .. وتاه قلبي وفقدت حدسي ..
وغابت عني أفكاري .. وعلت غشاوة على ابصاري ..
فما رأيتك وانتِ بين عينيّ تسكنين ...وبين أضلعي تعرشين ...
يا كرمة حب وهيام .. وزيتونة فرح وغرام ..
يا زنبقة عمري .. وياسمينة دهري ..
تعالي نجدد العهد على الحب والأمل .. حبا يستمر دوما للأزل ..
أنا بانتظار ردك فلا تبخلي...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق