قصيدة التفعيلة هذه..حرقةٌ تؤزُّ النفس على حال هذا المجتمع السقيم..الذي لم يُشف من أمراض جاهليته ولم يخرج من زمن الإقطاع وعهد الرجل البوليسي ..المجتمع الذكوريّ الإزدواجيُّ التفكير ..
أتكلم عن تدخل الآباء وبالأخصّ الأب في زواج أبنائهم..وفرض آرائهم وكأنهم هم المعنيون بالزواج والعيش مع الزوج (ة) المختار (ة) من طرفهم طول العمر..
.
وَأدٌ عَصرىٌّ..
.
أَفي عَصرِنَا؟!
وفي القَرنِ هَذَا كَمَا تَعرِفُونَهْ
وأَينَ وَصَلنَا
ومَاذَا عَلِمنَا
ومَاذَ اكتَشَفنَا
ومَا العلمُ عَرَّفَ مَا تَجهَلُونَهْ
تَطَوَّرَ فكرُ الخَلِيقَةِ دَومًا
وزاَدَ التَّرَفُّعُ يَومًا فيـَومًا
وحَرَّرَ حُرِّيَّةَ الفِكرِ عِلمًا
وسَنَّ القَوَانينَ..
حَدَّدَ مَا تَتبَعُونَهْ
وسَطَّرَ بالنَّارِ ..بالحَقِّ..
مَا الَّذي تَترُكُونَهْ
وأَطلَقَ سِرَّ القُلُوبِ
وحَرَّرَ أَيضًا سُجُونَهْ
وحَطَّمَ مَا شَيَّدَتهُ القَبِيلَهْ
وكَمَّمَ ثَغرَ زَعيمِ القَــبيلَهْ
وعَصَّبَ عَينَ زَعيمِ القَبيلَهْ
فَذَاكَ الَّذي..
- تَزَوَّجَ فينَا سِنِينَهْ
وأَطلَقَ فينَا عُيُونَهْ
وأَخرَجَ فينَا عُيُونَهْ
تُرَاقبُنَا حَيثُ تَمضي خُطَانَا
وتَأمُرُنَا حَيثُ كَانَ نَهَـــــانَا
وتَزجُرُنَا إِن تَبِعنَا مَنَـــــانَا
وتُعدمُنَا إن سَمِعنَا هَوَانَا
يُزَوِّجُنَا كَيفَ شَاءَ..
يُطَلِّقُ مِنَّا النِّسَاءَ
يُجَرِّبُ فينَا جُنُونَهْ!
وظُلمًا تَزَوَّجَ كُلَّ النِّسَاءْ
يُطَلِّقُهُنَّ صَبَاحَ مَسَــــاءْ
يُجَرِّبُ في طُهرِهِنَّ مُجُونَهْ! -
وَضَعنَاهُ في مُتحَفٍ للغَرائِبْ..
يَزُورُونَهُ لاستِمَاعِ العَجَــائِبْ
فعَصرُ الظَّلامِ انتَهَى
.
أَفي قِصَصِ الجَاهِلِيَّةِ شَيءٌ..؟!
يُحَفِّزُنَا لنُعِيدَ خُطَـــانَا
لنَشرَبَ مِلءَ دِمَــــــانَا
ونَرقُصَ بَينَ الحَزَانَى
.
نَعُودُ..لمَا تَعلَمُونَهْ
إلَى عَصرِنَا الذَّهَبِيّْ
بُعَيدَ ظُهُورِ النَّبيّْ
تَجَمَّدَ فكرُ الورَى بَعــدَمَا
تَحَرَّرَ مِن عَهدِ سَبيِ الإِمَا!!
فمَا ذَا الَّذي تَفعَلُونَهْ؟!
أَفي عَصرِنَا؟!!
وفي القَرنِ هَذَ الَّذي تُكبِرُونَهْ!!!
بَعـُدتُم عَنِ الدَّينَ..مـَاقَـــدَّسَ
وعُدتُم إِلَى الشَّينِ..مَا أَنجَسَ!
أَعَدتُم إلَى العَصرِ "وَأدَ النِّسَا"!!
بأَيِّ الشَّرَائِعِ صِرتُم تَرَونَهْ؟!
وتَعتَقِدُونَ الَّذي تَفرِضُونَهْ!
لمَاذَا جَعَلتُم لَهُنَّ الزَّوَاجَا
كَأَنَّكُمُ تَجمَعُونَ خَــــرَاجَا؟
وحَطَّمتُمُ قَـــلبَهُنَّ زُجَاجَا!
لمَاذَا إذَا كَانَ فيكُم جَهِلتُم..
لمَاذَا لَكُم لَستُمُ تَرغَبُونَهْ؟!
أَتُمنَعُ مِن حُبِّهَا فُلَّةٌ؟
وتُقطَعُ من وَصلِهَا خُلَّةٌ؟
لمَااذَا...؟
جَعَلتُم حَرامَا..
مَعَاني الهَوى والغَرَامَا
وعِفَّةَ صَبٍّ
ورقَّةَ قَــلبٍ
علَى دَربِ حُبٍّ..
تَرَامَى..يَذُوقُ الجَوَى والهُيَامَا
يُريدُ الحَلالاَ
لمَاذَا أَسًى تَقتُلُونَهْ؟
صَلَبتُم قُلُوبَ البَنينِ بجَهلِ!
قَتَلتُم نَسيمَ الصَّبَا أَيَّ قَـتلِ!
لمَاذَا هَدَرتُم حَنينَهْ؟
أَلَستُم تَرَونَ أَنيـنَهْ؟
أَأَحيَيـُمُ الوَأدَ باسمِ الوَلِيّْ؟
وأَلبَستُمُوهُ قنَاعًا جَميلاً..
وباسمِ النَّبيّْ..
كَذَبتُم وزَيَّنتُمُ المُستَحيلا
وَأَدتُم بذَلِكَ أَحــــلامَنَا
وأَخرَستُمُ منهُ أفرَاحَنَا
فَأَيَّ العَمَائِمِ كُنتُم سَــأَلتُمْ؟
بأَيِّ المَنَابِرِ كُنتُم سَمِعتُمْ؟..
فَتَاوَى الحَرَامِ فَتَقتَرِفُونَهْ؟!
أَتُحرَمُ بنـــتٌ بذَاكَ خِـــيَارَا؟
فتُشنَقُ في سُبحَةِ الأَبِ نَارَا
وتَذبُلُ في بيتِ زَوجٍ خَسَارَا
فَقَطْ..لا لِشَيءٍ..
لأَنَّ النِّسَاءَ بعُرفِ القَبيلَهْ..
يُعَاقَبنَ إن سِرنَ بينَ المَلأْ
وشُوهِدنَ من أَعيُنٍ..
تَرَصَّدُ مِن سُقمِهَا الطُّرُقَاتْ!
ولاَ شَيءَ..إِن رَجُلٌ..
يُجَاهِرُ مُفتَخِرًا بالرَّذيلَهْ!
فَتَبًّا وسُحقًا وتَعسًا..
وبُعدًا لهَذي القَبيلَهْ.
.
.
سعادي حمزة الباهي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق