أرشيف المدونة الإلكترونية

الجمعة، 22 ديسمبر 2017

~ داء النوى ...~ بقلم الشاعر المبدع / م.بكري دباس


داء النوى

فَأَلومُ قَلبي إنْ أطاعَكَ في الهَوى

منْ بَعْدِ ما أبْلَيْتَني داءَ النَّوى

فَقَتَلْتَني وَزَعَمْتَ أنَّكَ مُغْرَمٌ

فَهَجَرْتُ زادي نائِماً وَعَلى الطَّوى

أبْكي وَيُضْنيني تَناسي ماجَرى

والدَّمْعُ للخَدَّيْنِ مِنْ روحي رَوى

زادَ الفُؤادُ بِخَفْقِهِ فأصابَني

بِنَحافَةٍ  مِنْ هَجْرِهِ عودي لَوى

يا آمِري بِتَجَلُّدٍ لتَدُلَّني

كَيْفَ السَّبيلُ لذِكْرِها عَزْمي هَوى

 مايَمْنَعُ الأيّامُ أنْ تَرْوي لَنا

أحَبيبتي نَزّاعَةٌ لي بالشَّوى

فَعَلامَ سَهْمُ اللَّحْظِ يَكْوي مُهْجَتي

وَلَكَمْ بِسَهْمٍ قَدْ رُميتُ فَما كَوى

كْمْ زِدْتَ نيرانَ المُحِبِّ تأجُّجاً

وَجَدَلْتَ في الأعْناقِ لي حَبْلاً زَوى

أرْنو لِوَصْلِكَ حينَ زادَ مَرارُهُ

فَظَنَنْتُهُ في عِلَّتي مِنْكَ الدَّوا 

فَلَطالَما اعْتَلَّ المُحِبُّ بِفُرْقَةٍ

 هلاّ أرَحْتَ لِعاشِقيكَ مِنَ الجَوى

إنّي بِعِشْقي قَدْ لَقيتُ مَنِيَّتي

 كُنْ حافِظاً ذِكْرايَ لَوْ قَبْري طَوى

واكْتُبْ عَلى تِلْكَ الشَّواهِدِ جُمْلَةً

هُوَ قَبْرُ مَنْ أوْصَلْتُهُ دَرْبَ الغِوى

م.بكري دباس.

~ لو لم تكوني حبيبتي ...~ بقلم الشاعر المتألق / عادل زلوم

(( لو لم تكوني حبيبتي ))

 لو لم تكوني حبيبتي
واميرتي 
وجميلتي 
لنزعت من قلبي ثيابك 
وبنيت سورا فاصلا بيني وبينك
كي اهاجر من عذابك
لو لم تكوني حبيبتي 
واميرتي
وجميلتي
ما تحملت ضجيج عشقك
الذي ادمى فؤادي
وهواجس الشيطان والحساد 
ومن يهوى عذابي
غرسوا جميعا في فؤادي شوكة
أبدية أزلية 
سالت دمائي
لو لم تكوني حبيبتي 
واميرتي
وجميلتي
ما كنت اكتب 
او اجيب 
او البي 
كنت أحفظ كبريائي

شعر
عادل زلوم

~ شغف الأماكن ...~ بقلم / المبدعة نرجس عمران . سورية

شغف الأماكن 

وتسألني الأماكن 
أين ذهب عطر 
كان ها هنا ساكنا ؟
يناغيني 
يداديني 
وفي أحضانه يرميني 
ومن ثم يعود....  ويصحيني 
أين ذهب طيف 
كان هاهنا سارحا ؟
يناغشني 
يجالسني
وفي أوصاله يعانقني
 ثم يعود ...و يفارقني 

ويسألني الحنين 
منذ متى 
وعيون المكان مغرمان ؟!
كيف لرائحة الوجدان ؟
أن تعّلق في أكف الجدران 
في خطوات السنين 
وفي  كوز النرجس 
في أيار وفي تشرين 

وكيف أصبح لليالي 
فم بالقصيد يصدح ؟
وفكر بالحبيب يسرح ؟
 ونسائم تضفر سنا القمر 
وعلى نظرات النجوم تتأرجح

كنت أظن 
أن العشق مولد حياة 
وأن الموقد يجّمر باللذات 
وأن ذكراك لن تصبح خبريَّ الآتي
لكن  عمري انطوى 
لحظة أعلنت البديل  
حتى المكان اكتوى 
حين أصبح عناقك مستحيلا 
كيف أخبر النجوى ؟
ألاتغدق  همسك في أذني سلسبيلا
ويلي والعمر الذي أرى 
 يقف على اطلال ماض جميل 
يندب الحظ وعنه يتغاضى
ويقول إلى الصحو
كيف أفقأ عيون الرحيل 

أعجز  ولا أملك الإرادة 
لأخلع أثوابك عن روح الليل 
وأغلق محفظة القيادة 
على درب ما كان إليك طويل 
ماذا أجيب الوسادة 
حين تسألني أين هو الخليل ؟
وكيف أملأ محضر السادة 
برجل في زمان فيه الرجال قليل 
يا خيالي لا تسأل الهوى  
سبب الدموع في عيون  سُهيل 
كان النديم منذ الولادة 
والأن بوصلتي بلا  دليل 

إسالْ....
 شغف أقداح الندى 
كيف تنضح العبرات
 في ذات صهيل 
وما ذا عن الفجر لحظة الولادة ؟
وكيف يعود  نوره دونك ذليلا ؟
أصقاع المساء ذات ضمة 
جهشت بالجليد والرثاء عويلا 
كيف أخرس  استفهام النبضة  ؟
وأكبح جماح  ثورة  الرحيل 

تلك الصورة 
كيف أغمضها 
أراها وأنا مظلله بالوجود 
وأنا أعبق بأنفاس  القيود 
وذاك الدثار 
لا ينفك يبتسم لملامحي 
فأعلقها معه 
وأتابع منزوعة من أزرار الأنا 

وماذا عن ذكراك ؟
التي تهاجمني كالتتار 
ما أنا مغول 
وقد تملكني من الوفاء قنطارا 
أبعد عني ذائقة الشوق 
لعاب قصيدي  يسيل من فم الثوان 
أن إرحلْ
ولا تدع مكاني 
بعدك أكثر يترجاني 
ما عاد بمقدوري أن أقمع أشجاني 
أن أنهر كياني 
أن أجلد بالصمت سكوني 
قد عاث السهاد في  كوني 
وماذا عني ؟
كل ما ذكرته  بعض من - أنت- في وطني  
ارحمْ ما أندى حرفي ولملمني 
 شريان  المكان
ونبض الزمان 
تتسول على  
قارعة النسيان 
ويخيب بالنسيان ظني

نرجس عمران 
سورية

* لقاء * بقلم الشاعر المبدع / مصطفى العيادي .

....  لقاء .... 

أيها الساهر ليلا 
قد محونا ظلنا
أناديك 
لتبحر فورا 
النورس ها هنا
مآقي الحب 
أذابت 
وسادة نومنا
ما تركناه 
فقد أمسى 
وأصبح كالسنا
شريط الذكريات 
بكى 
يراقص حبنا
لا تعاتبني 
فالشوق 
أضحى بابنا
ضفيرتي 
عروستي 
عصفورتي كتبت لنا
دوما رسائل 
ملأت مسار قناتنا
سبحنا معا 
في خيال 
تاه بحلمنا 
فتراءى الحلم 
يقينا 
لصباحات المنى
شقشق الصبح 
سريعا 
تهادى خلفنا
تلاقينا 
سكرنا 
نسينا بقايا عمرنا

( مصطفى العيادي)